|
يعد هذا الكتاب أول محاولة جادة لرصد ظاهرة المسرح المصري في الثمتانينات, فرغم كل ما كتب ويكتب فإن أحدا لم يتعرض لهذا المسرح خاصة خلال (النص) كظاهرة متكاملة.
لقد بدأ المسرح في فترة الثمانينات تيارا دافقا يمضي في مجري عريض لكنه ما لبث أن تحول مع نهايات القرن العشرين إلي تيار يعاني الجزر أمام سدود كثيرة نالت من اندفاعه وتعمقه وتحققه
لقد صعد تيار المسرح او بدا أنه يصعد منذ السبعينات وما لبث أن ارتد إلي الوراء في حركة سقوط درامية.
وقد حاول المؤلف هنا أن يضيف – إلي علامات الصعود حيثيات السقوط ويؤرخ لها, ليس من خلال (النص) فقط وانما من خلال الظاهرة المسرحية في المناخ العام في نهايات القرن العشرين
ويدخل فى اعداد مصادر هذه الدراسة عدد من الاحاديث التى تم اجراؤها بواسطة المقابلة الشخصية او المراسلة، مع عديد من كتاب المسرح فى الثمانينيات ومن اهمهم: يسرى الجندى وابو العلا السلامونى ومحمد سلماوى ومحفوظ عبد الرحمن ونبيل بدران وفتحى فضل وسمير عبد الباقى ورأفت الدويرى وصفوت شعلان وصلاح عبد السيد وشوقى خميس ومهران السيد واحمد سويلم وابو سنة ومهند بندق.. وغيرهم
كما لايمكن التغاضى عن المناقشات المفيدة الى اجريتها مع اساتذة المسرح ومخرجيه الرواد من أمثال: د. عبد القادر القط ونعمان عاشور وسمير العصفورى وعبد الغفار عودة وغيرهم مما أفادنى كثيرا فى اعداد هذه الدراسة.
وبعد، فمازال السؤال قائم...
هل لدينا –حقا- أزمة مسرح؟
لنحاول الاجابة الآن من الزاوية التى اخترناها.. "النص"
لنحاول..
مصطفى عبد الغنى
شتاء 1984
|