|
|
|
|
حوارات الكــاتب |
|
محمد سلماوى فى حوار مع
اتحاد الكتاب نقابة وليس ساحة للمعارك الحزبية |
|
|
|
روز اليوسف
30-4-2007 |
|
أجرى الحوار: ايهاب كامل
|
|
علاقة الإتحاد بوزارة الثقافة غير طبيعية
* من ينتقد الاتحاد يلجأ لاختلاق حقائق ليبرر نقده
* لا يوجد قانون فى الاتحاد يشترط التقدم بكتابين للعضوية
|
|
|
|
واكب تولى محمد سلماوى رئاسة اتحاد الكتاب حملات هجوم من جانب العديد من اعضاء الاتحاد والمثقفين، ومن ناحية اخري هناك تأييد من جانب البعض لآخر الذين رأوا ان سلماوي هوالمنقذ الذي سيخلص الاتحاد من النفق المظلم الذي كان يعيش فيه لسنوات، والبعض الآخر رأي أن سلماوي هبط بالبراشوت علي الاتحاد كما كان يقال ليجعله كيانا تابعا لوزارة الثقافة، وعلي الرغم من مرور عامين علي رئاسة سلماوي للاتحاد الا ان المسألة لم تحسم سواء لصالحه او ضده، ومازال سلماوي محل إعجاب وترحيب الذين يرون انه حقق انجازات كبيرة خلال العامين الماضيين لم تكن لتتحقق وانتقاد آخرين يرون ان هذه الانجازات دعائية ومرتبطة بسلماوي، وان الاتحاد تحول الي محمد سلماوي وان محمد سلماوي اصبح اتحاد الكتاب.
وقد جاءت نتيجة الانتخابات الاخيرة لتعزز من موقف سلماوي ضد منتقديه بعد أن تم تجديد الثقة له بالتزكية في انتخابات التجديد النصفي وهذه اول مرة تحدث في تاريخ الاتحاد.
حول ما قام به سلماوي خلال العامين الماضيين والانتقادات التي توجه للاتحاد وعلاقته بوزارة الثقافة والامتهان الذي يتعرض له الكتاب اثناء طلبهم العلاج كان حوارنا مع محمد سلماوي رئيس اتحاد كتاب مصر |
|
|
|
لأول مرة في تاريخ الاتحاد يتم اختيار رئيس الاتحاد بالتزكية كيف ننظر لعملية تجديد الثقة بهذا الشكل؟
|
|
لا يوجد شك فى ان هذا تكريم كبير ووسام على صدر سأظل اقدره لكن في نفس الوقت اعقد أنه تكليف من اعضاء الاتحاد بمواصلة الانجازات التى تمت فهناك عامان انقضيا ثم فيهما انجازات معينة فحين يأتى الاتحاد ويقول ننتخبك بإجماع الآراء فهذه مصادقة من جانبه علي هذه السياسية التى اتبعتها وبالتالى هو نوع من التفويض لكى استمر في استكمال المشاريع التي بدأت اى هو تكريم ومسئولية فى نفس
الوقت |
|
كيف تفسر الإقبال من جانب الأعضاء علي الانتخابات؟
|
|
الحضور في الجمعية العمومية الماضية اقترب من 60% وهذه من اعلي النسب في الاستفتاءات والانتخابات السابقة والسبب في هذا يعود الي عدة عوامل اولها ان الاعضاء بدأوا يشعرون ان هناك جدوي من هذا الأتحاد فقد انجز في الفترة الأخيرة اشياء كانت تراود احلام الأعضاء وتحقق الكثير منها فشعروا ان هناك جدوي من هذا الاتحاد وانه ليس جسدا خامداً لا حياة فيه فـأقبلوا علي الحضور والمشاركة النقطة الثانية هي الشفافية الكبيرة التي تمت بها الانتخابات لأننا ولأول مرة اعلنا عن صناديق زجاجية للانتخابات وكذلك اعتمدنا علي فكرة الفرز العلني حيث تم فرزها في وجود الجمعية العمومية نفسها وكل هذه الإجراءات جعلت الناخب يشعر ان صوته له قيمة وسيؤثر في النتيجة وبالتالي حدث هذا
الإقبال |
|
|
هناك انتقاد يوجه للاتحاد بتكرار اسماء بعينها في هيئة المكتب؟
|
|
عندما اقول ان التغيير يتم بوضع سياسات جديدة وليس بالضرورة تغيير الأشخاص وهذا ليس حفاظا علي الأشخاص الموجودين، ولكن إدراكا لحدود مسئوليتي فأنا ليس ضمن مسئولياتي اختيار الأشخاص فالجمعية العمومية هي التي تختار وعلي ان اتعامل مع من تختاره الجمعية وبالتالي فأنا لا استطيع تغيير احد ولا أدعي ان هذا فى مقدورى وكل ما فى مقدروى- كرئيس للاتحاد- هو تغيير السياسات وفي هذه الحالة نجد أن كل عضو في المجلس ليس امامه إلا ان يشارك في تطبيق هذه السياسة الجديدة أو ينزوي وبعض الناس تقرر الانزواء إما لأنهم غير مؤمنين بالسياسة الجديدة او غير قادرين علي مسايرتها والبعض الآخر يشترك وبالتالي المعيار بالنسبة لي هو السياسات التي يتبعها الاتحاد وليس الأشخاص.
وبالتالى القول بأنه ما زال فى الاتحاد اناس موجودون منذ فترة طويلة او ان هيئة المكتب لا تتغير فأنا لم اخترهم ومن يختر هذه الأسماء في معظم الأحيان هم من ينتقدون وجودهم، وانا أتصور ان هذه القضية مفتعلة فقد يكون في هؤلاء الأعضاء الذين مرعليهم في مناصبهم فترات طويلة وخبرات وقدرات متراكمة علي مدي السنين وممكن ان يكونوا غير صالحين ونفس الشيء ينطبق علي الجدد |
|
|
|
الا يوجد في قانون الاتحاد ما يحدد مدد للرئاسة وهيئة المكتب؟
|
|
لا، وحاليا نحن نسعي لتغيير
هذا القانون ليحدد فترة الرئاسة نفسها لتكون
دورتين فقط وقد ذهبت بنفسي لجلسة بمجلس الشعب
لمناقشة هذا القانون ومعي الأستاذ حمدي الكنيسي
الذي سبق وتقدم بهذا القانون في الدورة السابقة
للمجلس وهذه تعتبر من اهم التعديلات في القانون
الجديد للاتحاد وبعيدا عن الأشخاص اري ان السؤال
يجب ان يكون عن انجاز الاتحاد والسياسة التي
يتبعها الاتحاد هل هي صائبة؟ ولا يهمني من الأشخاص |
|
|
هناك من يقول إن اتحاد الكتاب اصبح هو محمد سلماوى وأن سلماوى وهو اتحاد الكتاب؟
|
|
اولاً يجب ان نحدد مسئوليات كل إنسان ونعطي مال قيصر ومال الله لله فالقيادة في اي موقع تستطيع ان تقدم مشروعاً، ولكن هذا المشروع لا يمكن ان ينفذ الا بتعاون مشروعاً بقية اعضاء هذا الجهاز ولا تصدق ان شخصا يذهب الي جهة من الجهات ومعه مشروع ويحققه وحده بينما بقية اعوانه يحاربونه او ممتنعين عن العمل وإذا كانت هناك انجازات في الفترة الماضية في الاتحاد فهذا يعني ان هناك ايمانا بهذا المشروع من جانب الأعضاء، ولا يمكن ان يقال ان رئيس الاتحاد يفعل كل شيء فالقيادة دورها ان تكون صاحبة مشروع وانجازه يستدعي تضافر كل الجهود، فمثلا لأول مرة يصدر عن الاتحاد مجلة ادبية كما كان اعضاؤه يطالبون منذ ثلاثين عاما، فهل تستطيع ان تقول ان هذه المجلة من صنع محمد سلماوي |
|
|
|
هل كان الاتحاد يفتقد القيادة ذات المشروع ليخرج مما كان فيه؟
|
|
أنا لا اتحدث عمن قبلي ولا احاكمه وليس لي هذا الحق، ولكن أريد ان اقول ملاحظة مهمة وهي أن الاتحاد ظلم كثيرا فأن يقال ان الاتحاد انجز الكثير من العامين الماضيين أوافق علي ذلك ولكن ان يقال إن الاتحاد لم ينجز اي شيء طوال ثلاثين عاما هذا جحاف وظلم عوضا عن انه قول زائف فهذا الاتحاد حين إنشئ لم يكن له مقر ولا قانون ولا اعضاء واصبح كل هذا وبالتالي فعملية التأسيس نفسها انجاز في حد ذاته، وايضا هذا الاتحاد كان له مواقف وطنية كبيرة فمثلا كان من أوائل النقابات التي وقفت ضد التطبيع فلا يمكن ان يلغي تاريخ الاتحاد بالكامل ربما لم يكن الاتحاد علي مستوي توقعات اعضائه فهذا وارد قابل للمناقشة |
|
على الرغم عما يقال عن انجازات الاتحاد في الفترة الماضية الا ان هناك من يتهمه بالغياب وعدم وجود دور مؤثر له على الساحة؟
|
|
هناك اناس تتهم اتهامات كثيرة سواء للاتحاد او غيره ولكن كيف يقال ان الاتحاد غائب بينما تجده حاضرا في كل ما يخصه، فمثلا في التعديلات الدستورية الأخيرة طلب رأينا رسميا من جانب مجلس الشوري، وكذلك في قضية التجاوزات الصحفية كا لنا موقف لأننا وجدنا ان الكلمة امتهنت في بعض الكتابات الصحفية واصدرنا بياناً طلب منا بعد ذلك المجلس الأعلي للصحافة ضم هذا البيان الي وثائقه، وكذلك عندما حدثت محرقة بني سويف كان اتحاد الكتاب اول جهة تذهب للنائب العام مطالبة بالتحقيق في هذا الموضوع، كذلك ينظم الاتحاد كل عام مؤتمراً دوليا يدعو له اكبر الشخصيات الأدبية دوليا وعربياً وايضا الاتحاد استطاع ان يعيد مقر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الي مصر بعد ثلاثين عاما من الغياب وبذلك يسقط الورقة الأخيرة، في مقاطعة مصر بسبب معاهدة «كامب ديفيد» وبعد كل ذلك نقول لي ان هناك اناس ينتقدون الاتحاد ويقولون انه ليس له دور فليقل كل من يريد ما يريد وفي النهاية القارئ الذى يحكم اذا كان هذا القول صائبا او
خاطئاً |
|
|
|
الحديث عن مواقف الاتحاد التي اتخذها تجاه بعض القضايا يجعلني اتساءل عن علاقة الاتحاد بالسياسة والقضايا القومية؟
|
|
هذا الاتحاد هو نقابة للأدباء وليس ساحة للمعارك السياسة فما يهم الاتحاد هو قضايا اعضائه وحماية ملكيتهم الفكرية ورعايتهم الصحية، وهذا يدفعني للسؤال عن دور الأديب هل دوره ان يكتب فقط؟ واذا كان كذلك فعن ماذايكتب؟
الأديب لا يكتب إلا عن قضايا المجتمع وبالتالي هناك علاقة بين الأديب وقضايا مجتمعه فليس هناك أديب بلا موقف فالأدب نفسه موقف ورسالة وانتماء وعلي الاتحاد ان يراعي كل هذا، وبالتالي الاتحاد معني بالقضايا القومية والمصرية التي تمر بالمجتمع ولكن تعامله معها يجب ان يختلف عن تعامل رجل السياسة أو عضو الحزب, فأنا كأديب يجب أن اتعامل مع قضية الديمقراطية مثلا ويكون لى رأى فيها لكن تعاملى معها يختلف عن تعامل زميلى عضو حزب الوفد أو التجمع الوطنى الدى يعمل كناشط سياسى, وبالتالى يجب ألا نخلط الأوراق فإذا تعاملنا فى السياسة وكأننا رجال سياسة سنجد رجال السياسة يتدخلون فى الأدب ويتعاملون مع الأدب وكأنهم أصحاب رأى ويقولون لنا مثلما نرى من جانب بعض الجهات أن هذا الكتاب يجب أن يمنع وأن الرأى الوارد فى هذه الرواية لا يتفق مع كذا
أوكذا |
|
|
|
يرى البعض أن جدول أعضاء الاتحاد يحتاج إلى تنقية وأ، هناك من دخلوا الاتحاد ليكونوا كتلا تصويتية؟
|
|
لا أحد يملك أن يقوم بذلك كما أنه لا توجد نقابة تفصل أعضائها وإذا أردت أن تحاسبنى فلتسألنى هل دخل أحد لا يستحق خلال فترة رئاستى للاتحاد أقول لا على الرغم من أن العضوية زادت فى الفترة الماضية حوالى 400عضو وكلهم طلبوا الانضمام للاتحاد وفيهم أسماء كبيرة مثل الأستاذ يسرى الجندى الذى قال أنا الآن أريد أن أوقع على استمارة للعضوية بعدما شاهد ما تم فى الاتحاد وكذلك الدكتور مصطفى الفقى وشريف الشوباشى والدكتور طارق على حسن والشاعر أحمد الشهاوى فما حدث قبلى أنا غير مسئول عنه ومن يدخل الاتحاد اليوم هم جديرون بهذا الموقع ونفتخر بهم جميعا |
|
|
|
هناك بعض الآراء التى ترى أن شرط التقدم لعضوية الاتحاد بكتابين هو شرط يحرم كتابا جيدين من الانضمام للاتحاد؟
|
|
لا يوجد فى قانون الاتحاد شرط الكتابين فمعظم المعلومات المتداولة عن الاتحاد مغلوطة لأنها تأتى فى سياق نقد الاتحاد وبالتالى لعدم موضوعية من ينتقد فهو يلجأ إلى اختلاق حقائق غير قائمة لكى يبرر نقده, فالعضوية فى الاتحاد للكتاب والأدباء الذين يمارسون الأدب في تخصصات معينة منصوص عليها في القانون |
|
|
|
ولكن فى الواقع احد شروط الانضمام للاتحاد هو التقدم بكتب؟
|
|
هذا صحيح لأنك لا تستطيع ان تتعرف علي أدبه إلا من خلال كتبه ونحن قلنا ان هناك عضوية انتساب لمن ليس له علي الساحة سوي كتابا واحد فهو لا يرقي لان يكون عضوا عاملا، ولكن هذا الانتساب يكون بمثابة تشجيع له لكي يصدر كتاب آخر واعتقد أن من هنا جاءت مسألة الكتابين وهذا لا يعني ان كل من لديه كتابان يمكن ان يكون عضوا بالاتحاد فمن الممكن ان يقترح لنا شخص بعشرة كتب ولا يقبل وهناك اعضاء أخرون لا نطلب منهم كتباً فهل يعقل أن نطالب من يسري الجندي او خيري شلبي كتبا؟
|
|
|
|
هناك قضية اخري تتعلق بعلاج الكتاب ورأيك في المبلغ الزهيد الذي تم صرفه لإبراهيم أصلان؟
|
|
دورنا ان نطلب العلاج للناس وقد قمنا بهذا الدور وكون الجهات المختصة صرفت هذا المبلغ فلا نسأل نحن عنه وقد قمنا بعمل مشروع للعلاج الصحي في الاتحاد وعرض علي الجمعية العمومية والتي فوضت المجلس في تنفيذه وبناء عليه في أول اجتماع للمجلس تقرر انشاء لجنة جديدة اسمها لجنة الرعاية الصحية ستكون مهمتها تطبيق الإجراءات واتخاذ الخطوات اللازمة لإخراج هذا المشروع الي حيز
التنفيذ |
|
|
|
معظم من يطلب العلاج يكون فى حاجة إلى مبالغ كبيرة فهل يستطيع هذا المشروع القيام بذلك على الرغم من الميزانية المحدودة للاتحاد؟
|
|
هذا غير صحيح فليس معظم من يطلب العلاج على نفقة الدولة يحتاج إلى مبالغ كبيرة فأنا تأتى إلى طلبات للعلاج بألف فهناك من الأدباء فى الاقاليم لا يحتكمون على مبلغ ألف جنيه كمصاريف علاج وهذا المشروع الذى نبدأه سيتنافى مع الوقت وقد تصل قدرته إلى تلبية جميع احتياجات من يطلب أى شئ.
|
|
|
|
كيف ترى علاقة الاتحاد بوزارة الثقافة؟
|
|
علاقة الاتحاد بوزارة الثقافة علاقة غير طبيعية فالذى انشأ الاتحاد كان وزير الثقافة فى ذلك الوقت وهو يوسف السباعى ويذكر له أن أنشأ الاتحاد ولكن وهو ينشئه لم ينسى أنه وزير ثقافة فأعطى الوزارة بعض الامتيازات على الاتحاد والتى لم يعانى منها الاتحاد على الاطلاق لسبب وهو أن وزراء الثقافة المتعاقبين لم يلجأوا إلى هذه البنود, وهذه العلاقة لا يرضى عنها الاعضاء ويودون الغاء هذه البنود وهناك مشروع قانون تم تقديمه لمجلس الشعب فى دورته السابقة وهو مشروع يضع العلاقة بين الاتحاد ووزارة الثقافة فى نصابها السليم؟
|
|
|
|
فى ظل القانون الحالى هل يمكن للاتحاد أن يأخذ مواقف مخالفة لموقف وزارة الثقافة؟
|
|
إن مساحة الاختلاف قائمة وممارسة بالفعل ونحن قد قدمنا شكوى بوزارة الثقافة عند النائب العام فى حادث محرقة بنى سويف وهذا ليس مجرد اختلاف فى الرأى ولكنه اختلاف جذرى ومطالبة بالتحقيق كذلك عندما منعت الوزارة فيلم "شفرة دافنشى" اختلفنا مع الوزارة امام رئيس الوزراء فى اجتماع ضم اعضاء مجلس الاتحاد ووزير الثقافة وكنا مع السماح بعرض الفيلم وحرية
التعبير |
|
|
جميع الاصدرارات متوافرة لدى
المكتبات الكبرى و دور النشر |
|